ثامر هاشم حبيب العميدي
260
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
عباس شيئا ، ولعل الآفة من المجهول الذي سمعه الضحاك منه ، كما في قول ابن حبان « 1 » . جدير بالذكر ، أنه وردت عن أهل البيت عليهم السّلام جملة من الأخبار الصريحة بأن المراد بالمنصور في الروايات هو الإمام الحسين عليه السّلام وبالسفّاح هو أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وذلك بعد الرجعة « 2 » . ومهما يكن ، فإنّ بني العباس حاولوا خداع الأمّة على أكثر من صعيد من أجل تمرير أهدافهم السياسية في القضاء على خصومهم من العلويين وغيرهم ، ومن ثم تحسين صورتهم في أعين الناس الذين كانوا يرونهم عصابة إغتصبت ثمار جهود متواصلة من النضال العلوي ضد الحكم الأموي الجائر ، ومن هنا كانوا بحاجة إلى تحسين تلك الصورة التي أرادوا جلي سحنتها بكل ثمن ، وأخيرا وجدوا بغيتهم عند حفنة من الوضاعين والمتروكين فوضعوا لهم : « أريت بني مروان يتعاورون منبري فساءني ذلك ، ورأيت بني العباس يتعاورون منبري فسرني ذلك » « 3 » . والمقطع الأول من الحديث المذكور صحيح بلا إشكال ، وقد تقدم في أكذوبة مهدوية عمر بن عبد العزيز الأموي المرواني . ولكن المقطع الثاني منه : « ورأيت بني العباس . . . » موضوع بلا شبهة ، والذي وضعه يزيد بن
--> ( 1 ) لسان الميزان 6 : 451 - 452 / 7976 في ترجمة محمد بن الفرج الأزرق . ( 2 ) راجع : تفسير العياشي 2 : 326 / 24 ، وكتاب الغيبة / النعماني : 331 - 332 / 3 باب 26 ، ومختصر بصائر الدرجات : 38 ، و 39 ، و 49 ، و 213 ، و 214 ، والاختصاص / الشيخ المفيد : 257 - 258 ، وكتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 286 . ( 3 ) المعجم الكبير / الطبراني 2 : 96 / 1425 .